دور مراكز رعاية الأمومة والطفولة في الوقاية والحد من الإعاقة
بواسطة إلكويتية بتاريخ 13 Feb, 2012 في 11:56 AM | مصنفة في رعاية و أمومة | لا تعليقات

تلعب مراكز رعاية الأمومة والطفولة دوراً هاماً ورئيسياً في مجال الوقاية من الإعاقة سواء كان هذا الدور أثناء فترة الحمل ،والذي يتمثل في العناية بالأم الحامل وصحتها العامة والخدمات الطبية المختلفة أو العناية بالجنين وهو في أولى فترات التكوين ،نظراً لما له من اتصال مباشر بالأم وصحته العامة التي تستمد من صحة الأم الحامل أساساً ،لان أغلب الأمراض التي تصيب الجنين وهو في رحم أمه تكون انعكاساً للأمراض التي تصاب بها الأم، كذلك فإن الأمراض التي يتعرض لها الطفل بعد الولادة ترجع أساساً إلى بعض الأمراض التي تصاب بها الأم الحامل خلال فترات الحمل وكذلك ترجع إلى بعض العوامل الأخرى وبذلك يقع على مراكز رعاية الأمومة والطفولة العبء الأكبر في الوقاية من الإعاقة ،لأن الدور الذي تلعبه هذه المراكز يبدأ مع بدايات الحمل حتى تنتهي بالولادة ثم بعد ذلك دخول الطفل المدرسة لينتقل الدور إلى المدرسة والمؤسسات الصحية الأخرى.

 

ومما هو جدير بالذكر أن لمراكز الأمومة والطفولة دوراً هاماً في الوقاية من الإعاقة وخاصة في المستوى الأول من الوقاية (الوقاية الأولية) ومن أجل ذلك تتخذ بعض الإجراءات في تلك المراكز، ومنها:

 

 

 

أولاً: إجراءات تتبع مع الأمهات، ومن بينها ما يلي:

 

(1)      وضع برامج التوعية الصحية العامة ،وبصفة خاصة للأم الحامل ،وتوضيح الإجراءات التي يجب على الأم الحامل إتباعها منذ بدء الحمل حتى إتمام الولادة لما لهذه الفترة الزمنية من عمر الجنين والأم الحامل نفسها من أهمية قصوى.

 

(2)      فحص الأم الحامل منذ بداية الحمل ،ومتابعة الفحوصات باستمرار للوقوف على صحة الأم والجنين قبل الولادة.

 

(3)      وضع البرنامج الغذائي المتكامل للأم الحامل وإرشادها ؛ لما للتغذية من أهمية في الحفاظ على صحة الجنين حتى لا يصاب بسوء التغذية الذي قد يؤدي – بدوره – إلى نقص في التكوين أو بعض العيوب أو التشوهات والإعاقات قبل الولادة.

 

(4)      علاج الأم الحامل عند إصابتها ببعض الأمراض ، وبصفة خاصة الأمراض المعدية (كالحصبة الألمانية أو الزهري ..) التي قد تتعرض لها أثناء الحمل لما له من تأثير مباشر على الجنين.

 

(5)      التوعية بمدى الأخطار التي تتعرض لها الأم الحامل ،وكذلك الأطفال عند تكرار عمليات الحمل في فترات زمنية متقاربة ومتعاقبة.

 

(6)      التحصين المستمر للحامل من خلال التطعيمات ضد الأمراض التي يكون لها تأثير مباشر على الجنين ،وأن تتم هذه التطعيمات في مواعيدها بانتظام.

 

(7)      التسجيل المستمر لجميع الحالات التي تصل إلى المركز ،وتخصيص سجل خاص لكل أم حامل قبل الولادة، وبالأمراض التي تتعرض لها ،والأدوية التي يتم صرفها.

 

(8)      تخصيص إعانات للأم الحامل التي لا تسمح حالتها المادية من توفير البرنامج الغذائي المتكامل حتى ينمو الجنين نمواً طبيعياً وسليماً ،ومتابعة ذلك بعد إتمام عملية الولادة ،والإشراف على المولود لكي لا يتعرض للإصابة ببعض الأمراض التي قد تؤدي إلى الإعاقة.

 

(9)      الإصرار على أن تتم عمليات الولادة تحت الإشراف الطبي المتخصص داخل المراكز دون غيرها لاختلاف حالات الولادة من أم لأخرى.

 

(10)  تجهيز سيارة طبية متخصصة في الولادة ،وذلك للتحرك الفوري والسريع عندما يصعب نقل الحامل إلى المركز.

 

(11)  الاهتمام بالأم بعد الولادة والمتابعة لها خلال فترة الرضاعة ؛لما لهذه الفترة من أهمية للأم والطفل.

 

(12)  تسجيل كيفية إتمام عملية الولادة في البطاقة الصحية الخاصة بالأم.

 

 

 

ثانياً:إجراءات تتبع مع المواليد الجدد ، ومن بينها ما يلي:

 

(1)         فتح ملف صحي للطفل مع كل زيارة لتتبع مظهر نموه ،حيث أن الوزن هو مقياس درجة النمو الجسمي ،وكذلك قياس طوله ،على أن يخطط رسم بياني لتقدم وزن الطفل وذلك بالوزن المثالي في كل مرة.

 

(2)         فحص الطفل بشكل دوري مرة كل أسبوع حتى نهاية الشهر الأول من الولادة ،ثم كل أسبوعين حتى الشهر السادس ،ثم كل شهر حتى نهاية السنة الأولى ،ثم كل شهرين خلال السنة الثانية من عمره ،ثم كل ستة شهور بعد ذلك.

 

(3)         تطعيم الأطفال ضد الأمراض المعدية ،وذلك بغرض مكافحة هذه الأمراض ووقاية الأطفال منها ؛ خشية إصابتهم بإحدى صور الإعاقة.

 

(4)         الاكتشاف المبكر لحالات ضعف السمع و ضعف البصر بين الأطفال وعلاجها ،أو التوصية باستخدام المعينات السمعية أو البصرية.

 

(5)         إعطاء الأمهات الإرشادات اللازمة عن كيفية العناية بغذاء الطفل ،وإمداده بالعناصر الغذائية المناسبة طبقاً لاحتياجات الجسم حسب وزنه وعمره ،مع ضرورة التأكيد على إرضاع الطفل رضاعة طبيعية في الأسابيع الأولى من لبن الأم حيث يحتوي لبنها على كميات كبيرة من المواد البروتينية الأساسية للطفل في هذه السن المبكرة.

 

(6)         الوقاية من حالات الأنيميا والكساح وسوء التغذية وعلاجها ،ورفع المستوى الغذائي للأطفال ،وصرف المعونات الغذائية المختلفة ،وذلك بغرض تحسين صحة الأطفال.

 

 

 

وحتى تستطيع مراكز رعاية الأمومة والطفولة القيام بدورها ينبغي عمل ما يلي :

 

(1)      توفير العدد الكافي من المشرفات الصحيات والأخصائيات الاجتماعيات لكل مركز ،حتى يتمكّن من القيام بعمليات المتابعة للأمهات والأطفال.

 

(2)      التعاون الكامل بين المراكز وبعضها والاتصال المستمر فيما بينها لتوصيل الخدمات الطبية إلى بعض الأمهات اللاتي لا يقدرن على الذهاب إلى المستوصفات والمراكز والمستشفيات.

 

(3)      العمل على الإكثار من فروع مراكز رعاية الأمومة والطفولة على مستوي الدولة ؛ لكي تغطي جميع المناطق بما يتناسب والكثافة السكانية.

 

(4)      المتابعة المستمرة للوقوف على كل ما هو جديد ومستحدث في مجال الصحة بصفة عامة ومجال رعاية الأمومة والطفولة بصفة خاصة ،والعمل على توصيل هذه المعلومات لجميع العاملين في هذا المجال عن طريق النشرات أو الدورات الطبية.

 

(5)      التوسع في إنشاء المدارس الثانوية للتمريض لتخريج كوادر بشرية مؤهلة ؛للقيام بالدور المتكامل في مراكز رعاية الأمومة والطفولة .

 

 

اترك تعليقا



× two = 6