القضاء على العنف ضد النساء وتمكينهن والمساواة بين الجنسين…أولويات للأهداف الإنمائية المستدامة لما بعد عام 2015
بواسطة إلكويتية بتاريخ 15 Aug, 2013 في 09:33 AM | مصنفة في المرأة, حقوق المرأة | لا تعليقات

أصدرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة خلال شهر حزيران من عام 2013 ورقة موقف بعنوان :”هدف إنتقالي قائم بذاته لتحقيق المساواة بين الجنسين ، وحقوق النساء وتمكينهن : المتطلبات والمكونات الأساسية.” دعت فيه المجتمع الدولي للإلتزام بتحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن ضمن إطار العمل الخاص بالتنمية لما بعد عام 2015 وبالأهداف الإنمائية المستدامة ، وبإدماج النوع الإجتماعي بجميع أجزاء إطار العمل.
وتشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن” الى أنها ومنذ بداية هذا العام قادت بصفتها المنسقة للتحالف الأردني لأجندة التنمية لما بعد عام 2015 ، ثلاث لقاءات تشاورية ومؤتمر وطني للمجتمع المدني في الأردن وعقدت عدد من اللقاءات التنسيقية ، وخرج التحالف بمجموعة من التوصيات المتعلقة بالأهداف الإنمائية المستدامة لمرحلة ما بعد عام 2015 ، تم رفعها لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ومكتب الممثلة المقيمة لهيئات الأمم المتحدة في الأردن ، لغايات أخذها بعين الإعتبار عند إعداد إطار العمل والأهداف الإنمائية المستدامة الجديدة.
وتؤكد ورقة الموقف على أنه ومن أجل إحداث فرق وتغيير نحو الأفضل ، فلا بد لإطار العمل من أن يكون إنتقالي تعالج من خلاله المعيقات البنيوية والهيكلية التي تحول دون تحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء ، وإن الحاجة الى هكذا إطار تستند الى أرضية صلبة من الإتفاقيات الدولية كإتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، والإلتزامات الدولية كتلك التي تعهدت بها 79 دولة ضمن برنامج العمل المنبثق عن المؤتمر العالمي للسكان والتنمية ، وإعلان ومنهاج عمل بكين ، ومخرجات مؤتمر الأمم المتحدة لعام 2012 حول التنمية المستدامة (ريو +20) ، والإعلانات والقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجلس الإقتصادي والإجتماعي ، والوثيقة الختامية للجنة أوضاع النساء بدورتها الـ 57.
إن تحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن لهو مطالب عالمي أكدت عليه المرجعيات الدولية ، ويطال جميع بقاع العالم ، ومن مسؤولية جميع الأفراد نساءاً ورجالاً ، وذات صلة بكل السياسات العامة. كما أن الإهتمام الدولي بإعتبار المساواة بين الجنسين ذات أولوية يقود مباشرة الى التأكيد على أهمية وجود هدف إنتقالي قائم بذاته ، ومدمج بالأهداف الإنمائية المستدامة الأخرى لما بعد عام 2015 من خلال بعض الأهداف الفرعية والمؤشرات القابلة للقياس.
وتضيف “تضامن” بأن ورقة الموقف ومن أجل الوقوف على الأسباب الهيكلية للتمييز القائم على النوع الإجتماعي ومن أجل تقديم الدعم الحقيقي للتحولات الإنتقالية في العلاقات الجندرية ، فإنها تقترح نهج مدمج يرتكز على ثلاثة مجالات هامة لتحقيق المساواة بين الجنسين وإعمال حقوق النساء وتمكينهن.
أول هذه المجالات التحرر والتخلص من العنف ضد النساء والفتيات بإتخاذ إجراءات ملموسة وعملية للقضاء أو الحد من الخوف المدمر و / أو تجربة العنف نفسها التي تتعرض له النساء والفتيات للوصول الى مجتمعات خالية من العنف والتمييز.
والمجال الثاني يتمثل في المساواة بين الجنسين في توزيع الإمكانيات والقدرات والمعرفة ، وفي التمتع بالصحة والصحة الإنجابية للنساء والفتيات ، والوصول الى الموارد والفرص بما في ذلك ملكية الأراضي والعمل اللائق والمساواة في الأجور عن الأعمال المتساوية لبناء أمن إقتصادي وإجتماعي للنساء.
أما المجال الثالث فيركز على المساواة بين الجنسين في مواقع صنع القرار والمراكز القيادية المؤثرة سواءاً في المؤسسات الحكومية أو الخاصة ، وفي البرلمانات الوطنية والمجالس المحلية ، وفي وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني ، وفي إدارة وحوكمة الشركات ، وفي الأسر والمجتمعات المحلية.
وتنوه “تضامن” الى أنه ومن أجل قياس الأثر والتقدم المحرز في كل مجال من المجالات الثلاث ، قدمت ورقة الموقف مجموعة من المؤشرات لرصد التغيير تستند على المعايير الدولية وإختيرت بناءاً على أهميتها ودقة المنهجية المعتمدة وإمكانية قياسها وفهمها ، وقد يتطلب ذلك تطوير وتحسين وسائل جمع البيانات مما يجعل من إطار العمل لما بعد عام 2015 محركاً وحافزاً لإحراز تقدم آخر في مجال البيانات الإحصائية.
وفي الوقت الذي تشيد فيه “تضامن” بورقة الموقف الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، فإنها تؤكد مجدداً على موقفها المعلن من خلال توصيات التحالف الأردني لأجندة التنمية لما بعد عام 2015 ، والتي تم إقرارها بعد مشاورات وطنية شملت مختلف محافظات المملكة ، وتدعو المجتمع الدولي الى المحافظة على الزخم العالمي الداعي لإعطاء الأولوية للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات بمختلف أشكالة ، والى المساواة بين الجنسين وتمكين النساء بمختلف المجالات ، كما تدعو الى تفادي الإخفاقات في هذا المجال والتي رافقت ولا تزال تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية وخاصة الهدف الثالث والمتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين.

اترك تعليقا



nine − = 1